Girl in a jacket

البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو ..الاعلام هو السلاح الاقوى .. ومستقبل أبرشية كندا سيكون باهرا..

img

 

أجرى الحوار : ماجد عزيزة /

 

 

 

  • ولد المسيح هلليويا ، هل ترون أن سيدنا يسوع المسيح يمكن أن يولد بيننا هذه الأيام وفي هذا العالم المضطرب ؟

 

البطريرك /   من المؤكد ان المسيح يولد بيننا.. يولد في قلب من يريد ان يستقبله.. يقول يسوع في سفر الرؤيا: ” هاءَنَذَا واقِفٌ على البابِ أَقرَعُه، فإِن سَمِعَ أَحَدٌ صَوتي وفَتَحَ الباب، دَخَلتُ إِلَيه” (3/14).  ولادة يسوع اليوم ليست ولادة مادية – جسدية كما كانت قبل الفي عام، انما ولادة من مستوى اخر، لكنها ولادة روحية.. لنتأمل في كلمات ترتيلة الميلاد: عندما نسقي عطشان كأس ماء، عندما نكسي عريان ثوب حب، عندما نجفف الدموع من العيون، عندما نملأ القلوب بالرجاء، نكون في الميلاد. عندما أقَبِّل رفيقي دون غش، عندما تموت فيَّ روحُ الانتقام، عندما يزول من قلبي الجفاء، عندما تذوب نفسي في كيان الله، أكون في الميلاد.

 

 

  • كنيستنا الكلدانية الآن تعيش حالة من الوضوح والتألق ، بعد جملة الاصلاحات التي أجريتموها ، هل وصلتم لما خططتم له ، أم ان هناك أشياء أخرى ؟

 

البطريرك /    الكنيسة مؤسسة لها تاريخ وتعيش الحاضر وتتطلع الى المستقبل.. التركة ثقيلة على كافة المستويات، لكن اليوم بدأت الكنيسة تلملم ذاتها وتعيد دورها وترسخ حضورها لا فقط بين المؤمنين الكلدان لكن بين المسيحيين والمسلمين.. ما عشناه من أزمات كالتهجير من قبل داعش وتدهور الوضع الأمني والهجرة اخذ معظم اهتمامنا  ووقتنا حتى نخفف عن شعبنا من وطأة الصدمة وتلبية حاجاتهم الأساسية. اما على صعيد الداخلي فقمنا بتجديد الطقوس حتى تتماشى مع العصر ومتابعة تنشئة الاكليروس تنشئة مستدامة وتأهليهم للخدمة حسب واقعهم الجديد وأشراك العلمانيين من خلال مجالس أبرشية وراعوية وخورنية..   نحن لم نبلغ الكمال لكننا نسير على الدرب من اجل حمل رسالتنا المسيحية وخدمة المحبة كما يريد الله ويتطلب الوضع.

 

 

  • جددتم دماء كنيستنا باساقفة شباب ، اعطوا زخما للخدمة والعمل الروحي .. هل هناك في الافق ما يعزز ذلك التوجه ؟

 

البطريرك/  عماية التجديد ليست مرتبطة بالعمر ابدأ، إنما بالاقتدار الفكري والروحي والراعوي والإداري وعموما نختار الأساقفة ممن تتوفر فيهم الشروط ممن لهم إنجازات بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية.

 

  • نشرتم علنا بعض الانتقادات التي توجه الى غبطتكم من خلال نشاطكم الدائم في خدمة العراقيين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، هل هناك ردود افعال على ذلك ( سلبية أو ايجابية)؟

 

البطريرك/   صراحة  أن المنتقدين معظمهم يسكن خارج البلد، ولا يعرف الحقيقة، وينتقد من اجل أن ينتقد. كنا نتمنى أن يأتي النقد وهو ظاهرة حضارية ضمن السياقات الأدبية وكقوة تغيير إيجابية وليس للتشويش. على كل حال لقد اعتدنا  على هذه الكتابات المسيئة.. لا آنا ولا أحد من الأساقفة يدعي الكمال، نحن نعمل ما نقدر عليه.، أما المعجزة فالله وحده يعملها.  هناك من يريد ان نوفر فيز للهجرة ومسكن وعمل ومدارس له في دولة اجنبية. هذا لا نقدر عليه. الهجرة  قرار شخصي نحترمه ولا يحملنا احد مسؤوليتها.   كذلك هنا في العراق نسمع أحيانا من يقول ان الكنيسة مقصرة؟ ماذا بإمكان الكنيسة ان تعمله ولم تعمله. الكنيسة ليست دولة لها سلاح وجيش وفلوس حتى تلبي كل صغيرة وكبيرة..  أحيانا ليس لنا إلا كلمة قد تؤثر أو لا.  وقد حملنا صوت المسيحيين والمسلمين المقهورين الى المحافل الدولية ووجدنا تعاطفا. أنشاء الله  الغد يكون افضل.

 

 

  • هل حققت الرابطة الكلدانية (حتى الآن) ما تم التخطيط له ، وهل هي على الطريق السليم؟

 

البطريرك/   الرابطة  في بداياتها هناك من يفهم رسالتها ويسير معها وهناك من يحلم بانها تحقق طموحه في الوصول الى ما يريد.. منصب او مال.. أتمنى من المسؤولين عن الرابطة غربلة  هؤلاء الانتهازيين – الوصوليين  حتى تتمكن من العمل بجدية ومن دون تبعية لاحد لخدمة الكلدان والمسيحيين والأخرين..  النجاح يتوقف على البداية، اذا كانت ممتازة فستتقدم، وأظن أنها في الاتجاه الصحيح.

 

  • هل تعتقدون بأن العراق يمكن له أن يعيش حالة من الديمقراطية ؟

 

البطريرك/   انشاء الله. هناك وعي أكبر لضمان المواطنة الكاملة لكل العراقيين وشعور بأهمية الدولة المدنية تعتمد المواطنة والمساواة والعدالة بعيدا عن المحاصصة. هذه العملية بحاجة الى توعية ووقت لكنها بدأت تنتشر. انظر المظاهرات  والشعارات؟

 

  • هل تتوقعون من الحكومة العراقية أن تمد يد المساعدة لبناء ما هدمته (داعش) من كنائس وأديرة في الموصل وقرى سهل نينوى؟

 

البطريرك/   من المؤكد ان الحكومة سوف تقوم بواجبها تجاه مواطنيها، لكن الموارد كلها تذهب الى القوى المسلحة في دحر داعش و توفير الامن.. من المؤكد ان هناك مافيات فساد، لكنها لن تدوم.. الحلال قليل لكنه بركة والحرام مهما كان ضخما فسوف يتبخر!!

 

  • هل لمستم من الاتحاد الاوربي استجابة ايجابية لما قدمتموه لهم ؟

 

البطريرك/  نعم هناك شعور عميق تجاه ما حصل في العراق وسوريا وسببه الدول الغربية.. هناك وعود لكننا ننتظر الأفعال على  ارض الواقع.

 

  • هل ترون ان المهجرين من الموصل وقرى سهل نينوى سيعودون لبيوتهم واعمالهم بعد الانتهاء من تحرير الموصل .. وكم نسبة العودة في تصوركم ؟

 

البطريرك/   الكثير من المهجرين تركوا البلد  ويودون الوصول الى  الغرب.. الباقون معظمهم يود العودة الى بلداتهم بعد توفير الحماية واعمار ما تهدم وهناك من يرغب البقاء حيث هو لانه وجد عملا وبيئة افضل..

 

  • ألا ترون بأننا بحاجة لفضائية كلدانية تقدم كل ما يمتلكه كلدان العالم من تاريخ وفنون وتراث … اضافة للامور الروحية ؟

 

البطريرك/    100% 100  . اليوم الاعلام هو السلاح الأقوى.. مع الأسف الكلدان  لا يهتمون بدعم مشاريع  إعلامية او غيرها والاثرياء عموما ليسوا اسخياء او ينتظرون ان تعمل الكنيسة كل شيء والكنيسة اكرر ليست دولة واوقافنا لالى زمن قريب كانت مستغلة لغير الصالح العام..

 

  • هل انتم راضون عن ( أبرشية كندا) حاليا … نتمنى كلمة لأبنائكم فيها؟

 

البطريرك/  انا مسرور لعمل أخي المطران عمانوئيل شليطا وإخوتي الكهنة.. هناك رؤية وتخطيط والية تنفيذ ضمن  عمل جماعي.. شعبنا عجول لا صبر له،  يريد كل شيء من أول يوم.. انا أرى ان مستقبل هذه الأبرشية سيكون باهرا.. منذ الأن لها دعوتان للكهنوت..

نحن بتواصل مع المطران  شليطا ونشجعه على خطواته الجريئة في العمل التنظيمي والراعوي، وبهذه المناسبة ندعو الجميع الى التعاون معه لتقدم الأبرشية ولتقديم خدمة  افضل لابنائها.

مواضيع متعلقة

اترك رداً