Girl in a jacket

تقبيل الأيادي والأقدام .. البابا فرنسيس والبطريرك ساكو نماذجا !

img

كتب : ماجد عزيزة /


احتفل غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو مساء يوم الاحد الماضي 25 أيلول 2016 بالقداس الالهي في كنيسة ام المعونة الدائمة في بلدة عنكاوا وسط جمهور غفير من المصلين بمشاركة آباء السينودس الكلداني الذين انهوا اجتماعاتهم في عنكاوة باربيل.
بعد انتهاء القداس والصلاة، طلب غبطة البطريرك من المهجرين ان يقفوا في الكنيسة (ونزل وقبل يد بعض المهجرين بتأثر كبير) قائلا: انتم فخرنا وتاج رأسنا. نعتذر منكم إذا قصرنا معكم بشيء. هنا، ماذا يعني ان يقوم كبير الكنيسة الكلدانية بتقبيل أيادي عدد من المسيحيين المهجرين من الموصل وبلدات سهل نينوى المهاجرين إلى عنكاوا؟
انه مثال التواضع والوداعة، وهما فضيلتان سماويتان ساميتان، تكمّل إحداهما الأخرى، ففي تواضعنا نعظّم اللّـه معترفين بفضله الجمّ علينا، فهو خالقنا والمعتني بنا، وعلينا أن نواظب على تقديم الشكر له تعالى، معترفين بضعفنا وبافتقارنا إلى رحمته، واثقين بيقين أن كل ما نملكه من مواهب سماوية وأرضية، وما نتمتع به في الحياة من نِعم، إنما هما هبة مجانية منه تقدس اسمه، فلا يحق لنا إذن أن نتباهى ونتعجرف، بل علينا أن نعترف بفضل الله، متجنّبين الكبرياء التي تبعدنا عن الله، وتصمّ آذاننا عن سماع كلامه الحي، وتسوقنا إلى عبادة الذات والإلحاد، وعلينا أن نجعل التواضع يملأ عقلنا وقلبنا بنور المسيح ويؤجّج فيهما جذوة الإيمان بالله، والاتكال عليه، والتسليم بالحقائق الإيمانية التي أوحاها إلينا تعالى بكتابه المقدس الذي هو كلمة اللّـه الحية وبذلك نمجّد اسمه القدوس مع صاحب المزامير القائل: «ليس لنا يا رب ليس لنا لكن لاسمك أعطِ مجداً، وفي سفر يشوع بن سيراخ (ازدد تواضعا ما ازددت عظمة فتنال حظوة لدى الرب).
انه شكر وعرفان من غبطة أبينا البطريرك للمهجرين الذين عانوا ما عانوه خلال السنتين الماضيتين من حياتهم وثباتهم على ايمانهم بالسيد المسيح له المجد وعدم نكرانهم له رغم ما تعرضوا له من تهجير وتهديد بالقتل، وفضلوا ترك كل شيء ورائهم والسير في طريق السيد المسيح.

وسبق لقداسة البابا فرنسيس أن قبل وغسل أقدام عدد من المهاجرين في مأوى للاجئين بروما، بينهم مسيحيون ومسلمون، خلال قداس يقام قبيل حلول عيد الفصح،  وظهر المهاجرون في الصور والدموع تنهمر من أعينهم إبّان هذا القداس.وتعود جنسيات المهاجرين الذين غسل البابا أقدامهم إلى نيجيريا وإريتريا ومالي وسوريا وباكستان والهند، وتتنوّع أديانهم بين المسيحية والإسلام والهندوسية.ويعدّ غسل وتقبيل أقدام الآخرين شعيرة تقليدية يقوم بها الحبر الأعظم، وذلك تشبهًا بالمسيح الذي قام بالأمر ذاته مع حوارييه قبل أن يُصلب .

 إن التواضع والوداعة، فضيلتان سماويتان ساميتان، تكمّل إحداهما الأخرى، ففي تواضعنا نعظّم اللّـه معترفين بفضله الجمّ علينا، فهو خالقنا والمعتني بنا، وعلينا أن نواظب على تقديم الشكر له تعالى، معترفين بضعفنا وبافتقارنا إلى رحمته، واثقين بيقين أن كل ما نملكه من مواهب سماوية وأرضية، وما نتمتع به في الحياة من نِعم، إنما هما هبة مجانية منه تقدس اسمه، فلا يحق لنا إذن أن نتباهى ونتعجرف، بل علينا أن نعترف بفضل الله، متجنّبين الكبرياء التي تبعدنا عن الله، وتصمّ آذاننا عن سماع كلامه الحي، وتسوقنا إلى عبادة الذات والإلحاد، وعلينا أن نجعل التواضع يملأ عقلنا وقلبنا بنور المسيح ويؤجّج فيهما جذوة الإيمان بالله، والاتكال عليه، والتسليم بالحقائق الإيمانية التي أوحاها إلينا تعالى بكتابه المقدس الذي هو كلمة اللّـه الحية وبذلك نمجّد اسمه القدوس  ،قال الرب يسوع: «تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم، احملوا نيري عليكم وتعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحةً لنفوسكم، لأن نيري هيّن وحملي خفيف» (مت 11: 28ـ30)

 

14484868_10154626713276474_5265475774750674325_n1 14523200_10154626713271474_7794523072150364258_n1

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً