الاحد الثالث من زمن البشارة: يوحنا هو كلُّ مؤمن يقوم بتهيئة طريق الرب من خلال إشاعة حنانه وغفرانه وخلاصه

الاحد الثالث من زمن البشارة: يوحنا هو كلُّ مؤمن يقوم بتهيئة طريق الرب من خلال إشاعة حنانه وغفرانه وخلاصه.

الأب روبرت سعيد جرجيس

القراءات

الأولى: من سفر التكوين (1: 8-15) تنقل البشارة الى إبراهيم بمولد إسحق.

والثانية: من الرسالة إلى أهل أفسس (3: 1-9) تروي كيف حمل بولس انجيل المسيح الى الوثنيين.

والثالثة: من إنجيل لوقا (1: 57-66) تخبرنا عن ميلاد يوحنا وما يحمله من معاني جليلة.

نلتقي في الاحد الثالث من البشارة، بشخصية ذات رؤية نبوية وكلمة صادقة، كان رجائها بواقع، يعيش فيه ابنائها بنحو أفضل وسماوي، لذا فكلامها كان صادقاً وقوياً، وغير خاضعاً لسيطرة الاقوياء. شخصية قال كُل من سمع بها في مولدها: "ما عسى ان يكون هذا الصبي؟"، وبسببها استولى الخوف على الجيران أجمعين، الذين لا نعرف: من هم ولا لماذا كل هذا الخوف، المستولي عليهم، بدلاً من الفرح والغبطة لتدخُّل الله في واقع عائلة انتظرت هذا التدَخُّل لسنوات طوال. شخصية المعمدان يوحنا: هي احدى اسرار عمل الله فيما بيننا، وفي واقع حياة مؤلم. والرسالة إلى افسس والتي نقرأ مقطعاً منها في هذا الاحد، يتناول كاتبها المُقدس، موضوع هذا السر الالهي، "musterion" الذي نعرف عنه ما يلي: أُطلع عليه الرسول بولس، بوحي – هو نعمة توهب من خلال التدبير الالهي – كُشف (الآن) في الروح للرسل والانبياء – تمَّ هذا السر في يسوع المسيح – مضمونه وموضوعه هو: "الوثنين هم شركاء في الميراث والجسد والوعد من خلال المسيح يسوع" (وهذا يُعطي دور خاص للكنيسة التي اصبحت حلقة المصالحة بين اليهود والأُممين المنضمين إلى الجسد الواحد) – "يوهَب لأصغر صغار القديسين" (مفهوم بولس للقداسة بان القديس هو كل معمذ). يُعدَّ الـ "سر" مفهوماً كثير التداول فيما بيننا اليوم، فنحن نكشفه فقط للأصدقاء او الاحباب، والمُقربين جدا إلينا، وفيه شيء جدا خاص من حياتنا، ومخططاتنا وما نريده للمستقبل، لذا فهو جزء مخفي، مهم وكياني بالنسبة لي، اعطيه لهذا الاخر المُقرب لي. والكلمة "musterion" في اليونانية الكلاسيكية تأتي من "myȏ"، والتي تعني "غلق الفم" للأمور التي لا يمكن او لا ينبغي ان تُقال، وفي السبعينية تظهر في حك 2: 22؛ 6: 22 وتوصف الطريق إلى الحكمة الالهية (وكذلك في طوبيا واستير ويهوديت)، لذا فان الكلمة في ذاك الوقت لم تكن لتأخذ استعمالاً دينياً ولا ليتورجياً، اما في دانيال فتشير إلى حوادث أوآخرية، مثل: دينونة وعقاب الخطأة، وبولس يستعير هذا السياق. وتتكرر كلمة "سر" قليلاً في العهد الجديد: 28 مرة فقط، منها 21 مرة لدى الرسول بولس، وتكون مرتبطة مع الافعال المُشيرة إلى الوحي او الاعلان، بمعنى شيء يُكشف (مر4: 11؛ بالجمع في متى 13: 11؛ لو8: 10؛ سرّ صليب المسيح في 1كور4: 1؛ 13: 2)، وفي رسالة هذا الاحد (إلى أفسس)، يستخدم فيها الرسول بولس "سرَّ المسيح" الذي أجاز للأمميين الدخول إلى اب كل خليقة (3: 15)، وهم اعضاء كنيسة ذات نطاق عالمي (1: 22-23) كجسد "رأسه" محور كل الخليقة، وهو مشيئة الله قبل بدء الزمان (3: 9) واليوم كشفها الله لأولئك الذين يعلنون الانجيل (3: 8)، فسرَّ المسيح يجمع كل البشرية في جسد واحد، ويتسنى للرسول بولس ان يقول: "ان الكنيسة هي جسد المسيح الذي يشمل كل المؤمنين من كل الاصول"، وهذه الشمولية لا تتضمن المزج بينهم، كما يفهم العهد القديم مفهوم "الشعب او الامة"، وانما الحفاظ على اوجه الاختلاف بين الاصول المختلفة داخل بناء جسد المسيح السرّي الذي هو "الكنيسة"، بنعمة المسيح الذي ازال الثَلمة بين الامم، فاصبح جسده مكانا للجميع. لذا فيوحنا المعمدان يُعِدُّ طريقاً مهيأ لنعمةٍ، استفادتْ منها كل البشرية لتكون واحدة رغم اختلافها، داخل أحضان أُم واحدة وموحدة وهي "الكنيسة". فكم هي رائعة الكنيسة الأم التي تحتضن الجميع بكل الألوان والاطياف.

سؤال: لماذا نذهب إلى القداس يوم الأحد؟… الجواب مع البابا فرنسيس

سؤال: لماذا نذهب إلى القداس يوم الأحد؟… الجواب مع البابا فرنسيس

الفاتيكان – إذاعة الفاتيكان

2017/12/14

–A+A

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في قاعة بولس السادس بالفاتيكان واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول نستعيد مسيرة التعاليم حول القداس ونسأل اليوم أنفسنا: لماذا نذهب إلى القداس يوم الأحد؟

تابع البابا فرنسيس يقول إن الاحتفال الإفخارستي يوم الأحد هو جوهر حياة الكنيسة. نحن المسيحيون نذهب إلى القداس يوم الأحد لنلتقي بالرب القائم من الموت لا بل لنسمح له أن يلتقينا ونصغي إلى كلمته ونتغذى من مائدته فنصبح هكذا كنيسة أي جسده السرّي الحي اليوم في العالم. لقد فهم التلاميذ هذا الأمر منذ البداية واحتفلوا باللقاء الإفخارستي بالرب في اليوم الذي كان اليهود يدعونه "اليوم الأول من الأسبوع" والرومان "يوم الشمس" لأنَّ يسوع قام من الموت في ذلك النهار وظهر لتلاميذه وكلّمهم وأكل معهم وأعطاهم الروح القدس. لذلك يشكل الأحد يومًا مقدّسًا بالنسبة لنا، يقدّسه الاحتفال الافخارستي أي الحضور الحي للرب في وسطنا ومن أجلنا.

أضاف الأب الأقدس يقول هناك جماعات للأسف لا يمكنها أن تتنعّم بالقداس كل يوم أحد، ولكنّها مدعوّة في هذا اليوم المقدّس لتجتمع للصلاة باسم الرب وتصغي إلى كلمة الله وتحافظ على الرغبة بالافخارستيا حيّة. إنَّ بعض المجتمعات المُعلمَنة قد فقدت المعنى المسيحي للأحد الذي تنيره الإفخارستيا. في هذه الأُطر من الأهميّة بمكان إعادة إحياء هذا الإدراك لاستعادة معنى العيد والفرح والجماعة الراعويّة والتضامن والراحة التي تنعش النفس والجسد. لذلك أراد المجمع الفاتيكاني الثاني أن يشدِّد على أنَّ "الأحد هو اليوم الذي يجب أن يدعى المؤمنون إلى إحيائه وترسيخه في تقواهم، بحيث يصبح أيضاً يوم بهجة وانقطاع عن العمل" (دستور في الليترجيّا المقدّسة، عدد 106).

تابع الحبر الأعظم يقول لم يكن الانقطاع عن العمل يوم الأحد موجودًا في العصور الأولى وبالتالي فهو إسهام خاص بالمسيحيّة. بحسب التقليد البيبلي يرتاح اليهود يوم السبت، فيما لم يكن المجتمع الروماني قد حدَّد يومًا في الأسبوع للإنقطاع عن الأعمال المنزليّة. إنَّ المعنى المسيحي للعيش كأبناء لا كعبيد والذي تحرِّكه الإفخارستيا هو الذي جعل من يوم الأحد – على صعيد عالمي – يومًا للراحة. بدون المسيح يُحكم علينا بسيطرة التعب اليومي بقلقه والخوف من الغد. إنَّ لقاء الأحد مع الرب يعطينا القوّة لنعيش الحاضر بثقة وشجاعة ولنسير قدمًا برجاء.

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ الشركة الإفخارستيا مع يسوع القائم من الموت والحي للأبد، تستبق الأحد الذي لا يعرف المغيب حيث لن يكون هناك تعب ولا ألم ولا حزن ولا دموع بل فرح العيش مع الرب بشكل كامل وإلى الأبد. كيف يمكننا إذًا أن نجيب على من يقول أنّه لا نفع من الذهاب إلى القداس حتى يوم الأحد لأنَّ ما يهم هو أن نعيش بشكل جيّد ونُحبَّ القريب؟ صحيح أنَّ ميزة الحياة المسيحيّة تقاس بالقدرة على الحب كما قال يسوع: "إذا أَحَبَّ بَعضُكُم بَعضاً عَرَف النَّاسُ جَميعاً أَنَّكُم تَلاميذي" (يوحنا 13، 35)؛ لكن كيف يمكننا أن نعيش الإنجيل بدون أن نستقي من الإفخارستيا، أحدًا بعد أحد، الطاقة الضروريّة للقيام بذلك. نحن لا نذهب إلى القداس لنعطي الله شيئًا وإنما لننال منه ما نحن بحاجة إليه فعلاً. هذا ما تذكِّرنا به صلاة الكنيسة التي تتوجّه إلى الله: " أيها الرب، الآب القدّوس، الإله القدير الأزليّ، إنّك في علاك وجلالك لغنيٌّ جداً عن حمدنا، غير أنّه لفضل منك أن نقوم بواجب شكرك. وإن لم يزد تسبيحنا شيئاً إلى مجدك العظيم، غير أنّه يعود بالنعمة والخلاص علينا" (كتاب القداس اللاتيني، المقدِّمة العامة الرابعة).

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول في الختام لماذا نذهب إلى القداس يوم الأحد؟ لا يكفي أن نجيب أنها وصيّة من وصايا الكنيسة؛ هذا الأمر يساعد على الحفاظ على قيمته ولكنّه لا يكفي وحده. نحن المسيحيون نحتاج للمشاركة في قداس الأحد لأنّه بفضل نعمة يسوع فقط، وبحضوره الحي فينا وبيننا يمكننا أن نعيش وصيّته ونكون له شهودًا صادقين.

مهرجان مار ايث الاها الثاني في دهوك

كل عام وانتم بخير

ميثاق حنا

في الساعة الرابعة والنصف من عصر الأربعاء 13/12/2017 افتتح راعي ابرشية زاخو والعمادية المطران ربان القس مهرجان مار ايث الاها الثاني في دهوك بكلمة روحية بعدها القى راعي خورنة دهوك الاب عماد خوشابا كلمة رحب فيها بالحضور من كهنة ومؤمنين وضيوف، وعلى رأسهم الخوري بيليبوس
تضمن منهاج اليوم الاول
عرض ريبورتاج عن المهرجان في العام الماضي
ثم قامت جوقة مار ايث الاها بتقديم مجموعة من التراتيل وابتداتها بترتيلة (ايث الاها) التي الفها ولحنها القس المرحوم اوغسطين اسحق صادق
وشارك في فعاليات اليوم الأول للمهرجان مجموعة من طلاب الابتدائية والمتوسطة التي اختتمت بأفتتاح مغارة الطفل يسوع من قبل سيادة المطران في باحة الكنيسة
وافتتاح السوق الخيري من قبل راعي الابرشية الذي خصص ريعه للعوائل المتعففه.

Conference on Persecuted Christians in the Middle East

Conference on persecuted Christians in the Middle East
Brussels 5-6/12/17

Media of Chaldean Church in Basra

The Chaldean Archbishops of Basra and the south, Habib Jajou participated in the Conference on persecuted Christians in the Middle East held in Brussels, Belgium between Tuesday and Wednesday, 5-6 December on behalf of HB Mar Louis Raphael Sako. The title of the Conference was: ‘Christmas after Daesh: Hope reborn for Christians in the Middle East'. Memberes from the European Parliament and Concerned Christian organizations have come to adopt an action in support of the Iraqi and Syria Christians.

Archbishop Jajou called for urgent help and more comprehensive action because Christians have been facing new challenges. They have been fronting two scenarios: one of peace and the second one of violence; ‘the extremist Muslims will try to lead Iraq to be a permanent place of conflict’ he said. He mentioned what HB addressed at a conference in Rome in Sep. 2017 that ‘Iraq is losing an irreplaceable component of its society, the Christian one; hence the countdown has begun for the vanishing of a genuine tradition!

Archbishop Jajou presented a Road Map included the following:

First, moving forward with social resilience and protection of the national fabric of different religions, cultures and backgrounds.

Second, educating the new generation and spreading optimistic concepts about life through social media.

Third, protecting ethnic minorities by a national and international law.

Fourth, calling the Iraqi government and other policymakers to take legal decisions and decisive actions to stand at the same space of everyone in a civil state.

Fifth, calling the Islamic religious leaders to work with other cultural institutions and social media to adopt a positive discourse that deepens the sense of citizenship;

Sixth, reforming the education curriculums in schools to prepare a new and adequate educational program to eradicate the fundamentalist ideology and to adapt it to the requirements of modern times. Finally, he requested to redrafting the Article 2 in the Iraqi Constitution and Article 26 in the Personal Status Low which abuses other religions.

البطريرك ساكو يتفقد كنيسة ام الأحزان في الشورجة

البطريرك ساكو يتفقد كنيسة ام الأحزان في الشورجة
إعلام البطريركية
تفقد غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو صباح الأربعاء 13 كانون الأول 2017 وبرفقة معاونه مار باسيليوس يلدو كنيسة ام الأحزان في بغداد-الشورجة، إثر تعرّض البناية المجاورة لها (والتابعة لوقف البطريركية) الى حريق هائل قبل يومين مما تسبب في غرق "حوش الكنيسة بالمياه". إضطر غبطته ومن رافقه خلال هذه الزيارة للسير على الأقدام، لكثرة الإزدحام وتعذّر دخول السيارة في الأزقة المؤدية اليها… واثناء التجوال شاهدوا آثار الحريق والكنائس المحيطة بها.

الفضائل الأدبية: القناعة

الفضائل الأدبية: القناعة
المطران مار باسيليوس يلدو
"القناعة كنز لا يفنى" هذه العبارة سمعناها كثيراً ولا نزال نسمعها لحد الان؟ ولكن ما معنى ذلك؟ ممكن ان نقول بان القناعة هي الرضا… فيكون الانسان راضيًا عن نفسه وما عنده، وكذلك عن مستواه المادي أو الثقافي. فالقناعة اذن هي الرضا بما قسم الله لنا، ولو كان قليلا، وعدم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين، وهي علامة على صدق الإيمان.
ولكن هناك فرق بين القناعة الحقيقية التي تعني أن يرضى الإنسان بنفسه وإمكانياته، وقدراته، ويسعى للأفضل دائما، وبين ما يتوهم البعض بأن القناعة هي حالة من الاستسلام للأمر الواقع من ذل ويأس وقلة حيلة.
مع الاسف واقع اليوم طغت عليه النظرة المادية للأمور، ولهذا يقف الإنسان الفقير أمام القوي الغني الذي لا يكتفي باستخدامه، بل يعمل على استفزازه بكل ما أوتي من قوة، يعمل على امتصاص كل ما عنده؛ ليزداد غنى؛ فيتحقق بذلك أحد الأمَرَّيْن: إما أن يستسلم، فلا يعمل ولا ينتج، ويكتفي بما عنده واهمًا نفسه في أحيان كثيرة بأن يأسه قناعة، وإما أن يقرر أن يتصارع مع الاخر مبررًا لنفسه كل الوسائل، واهمًا أن طمعه طموح!
من قراءة التاريخ، نرى أن بداية التصوف المصحوب بالزهد والتفرغ لله والقناعة بعيش بسيط ما كان إلا نتيجة الترف الذي طغى على حياة الملوك والأمراء والكثير من الناس من عدم الاشباع والطمع الموجود في داخلهم ولهذا كانوا يحتاجون من يعيد لهم الحياة الروحية. وخصوصا في هذا الوقت؟ في ظل عولمة الطمع تتلاشى القناعة شيئًا فشيئًا، فامام كل وسائل الحضارة والثقافة والإعلام؛ يجد الفرد نفسه محاطا طوال الوقت بالإعلانات؛ إعلانات عن كل شيء، وكل إعلان يبرز سلعته على أنها ضرورة لا غنى عنها، وأنها ستحقق ما لم تحققه سواها من منافع، وكل تاجر يدعي أنه يعمل لإرضاء المستهلك إلا أن واقع الأمر يقول: إن التاجر لا يرضيه أبدًا أن يرضى المستهلك أو أن يقنع بما لديه، فارتفع بذلك مبدأ الطلبات وزاد الاهتمام بالكماليات، بل إن حالة عامة من الالتباس انتشرت بين الناس حول ما يصنف على أنه ضروريات، ومع ازدياد عدد الواقعين في فخ هذه الاعلانات تزيد واردات الدول؛ فيزداد العجز بميزانها التجاري، وتزداد الدول الفقيرة فقرًا، ويزداد شعبها احتياجًا وذلا!
وللاسف الشديد يتم إغراء الانسان باقتناء المزيد والمزيد من الكماليات بتذليلها له وتيسير الحصول عليها، فهذا إعلان يقول له: "اثنان بسعر واحد، فرصة العمر التي لن تتكرر"، فلا يتمهل ليرى أيحتاج هذا في المقام الأول؟ وهذا آخر يقول له: "اشتر دجاجة واكسب مزرعة" فيشتريها وإن كان نباتياً لا يحتاج إلى دجاج، ولكنه يحلم بالمزرعة.
هناك مثل يقول: من يشتري ما ليس بحاجة له يسرق نفسه؟ ولهذا على الانسان تحديد الأساسيات والضروريات فقد يفاجأ المرء عند تحديده لضرورياته أن كثيرًا مما يملك يزيد عن احتياجه وأن كثيرًا مما يريد ليس في حاجة إليه! مع الاسف ننظر دائما للاخرين ونريد ان نعمل مثلهم دون ان نستخدم قناعتنا الداخلية، مرات الانسان يكون مقتنع بشيء بسيط (بحفلة زواج، او بيت، او اثاث) ولكن الذين حوله يغيرون فكره ! الطمع احيانا يقتل الانسان، لانه يريد دائما ان يمتلك اكثر واكثر دون اشباع، ولهذا يقولون الانسان بطبيعته طماع.
اليوم نحن بحاجة الى الانسان القنوع الذي يعيش سعيداً ويتهنى في حياته، حتى لو لم يكن عنده الا القليل لكنه يراه كثيراً، ويشكر الله عليه ولهذا الرب سوف يبارك ويزيده ويسعده!
القناعة تبقى سراً من أسرار الحياة السعيدة. فقناعتك بما لديك وعدم التذمر والنظر لما لدى الغير هو سر سعادتك، فكلما نظرت للغير إسودت الدنيا بين عينيك وطلبت ما ليس لك به حق. فما لديك هو نصيبك من هذه الدنيا، وما لدى غيرك هو نصيبه منها، فإرضَ بنصيبك تسعد. وإلا سترى ماذا سيحل بك من هم وغم وحزن ونكد لا طائل بعده ولا قبله.
قصة واقعية من حياتنا: في إحدى الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي وبعد عبارات التحية والمجاملة طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر…. وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون، أكواب في صينية فاخرة، أكواب زجاج عادي، أكواب بلاستيك، وأكواب كريستال، فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال، تصميماً ولوناً وباهظة الثمن، بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجدها في أفقر البيوت؟
قال الأستاذ لطلابه: تفضلوا، وليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة وعندما اصبح كل واحد من الخريجين ممسكا كوبه بيده … تكلم الأستاذ مجددا هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟ من الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر ما كنتم بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة والجميلة. وبعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كان مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين، فلو كانت الحياة هي القهوة، فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب، وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة، ونوعية الحياة (القهوة) تبقى نفسها لا تتغير، وعندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة، وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين، وبدل ذلك أنصحكم بالاستمتاع بالقهوة.
في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرون، فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو عليه: مهما بلغ من نجاح، لأنه يراقب دائما ما عند الآخرين، يتزوج بامرأة جميلة وذات خلق، ولكنه يظل معتقدا ان غيره تزوج بنساء أفضل من زوجته، ينظر الى البيت الذي يقطنه ويحدث نفسه ان غيره يسكن في بيت افخم وارقى، وبدلا من الاستمتاع بحياته، يظل يفكر بما لدى غيره ويقول: ليت لدي ما لديهم؟اتعرفون لماذا؟ لانهم ليس لديهم قناعة!
علينا ان نتعلم عيش القناعة في حياتنا ونعلمها لأولادنا. بالقناعة نكون أفضل ما نكون ونحمد الله دائماً على ما أعطانا ومنحنا من حياة وصحة وعقل، فنكون قد فزنا بالدنيا والأخرة.

لقاء الشبيبة لرعية الكلدان في الاْردن لشهر كانون الاول ٢٠١٧

لقاء الشبيبة لرعية الكلدان في الاْردن لشهر كانون الاول ٢٠١٧

واصلت شبيبة الكلدان لقاءاتها الشهرية، ففي تاريخ ١٢ كانون الاول ٢٠١٧ وبدعوة من خوري الرعية الاب زيد عادل، قدم سيادة المطران مارون اللحام الجزيل الاحترام محاضرة قيمة عن العقائد المريمية حسب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، وذلك تزامنا مع عيد مريم العذراء المحبول بها بلا دنس، وعيد البشارة اللذان احتفلت بهما الكنيسة. وبعد الاستراحة وتناول بعض المعجنات، اجاب سيادته عن الأسئلة، وبعدها كان هناك مناقشة للموضوع من جوانب اخرى مع الاب زيد والحضور.

البطريرك ساكو يزور كاتدرائية مار يوسف في بغداد استعداداً لإفتتاحها

البطريرك ساكو يزور كاتدرائية مار يوسف في بغداد استعداداً لإفتتاحها

إعلام البطريركية

زار صباح يوم الثلاثاء 12 كانون الأول 2017 غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو برفقة معاونَيه، مار شليمون وردوني ومار باسيليوس يلدو كاتدرائية مار يوسف في الكرادة لمتابعة اللمسات الأخيرة قبل افتتاحها يوم السبت 16 كانون الأول 2017 بقداس إحتفالي في الساعة الخامسة والنصف عصراً.

رياضة روحية واجتماع كهنة ابرشية زاخو والعمادية الكلدانية

رياضة روحية واجتماع كهنة ابرشية زاخو والعمادية الكلدانية

أقيمت رياضة روحية يوم الاثنين 11 كانون الاول 2017 في دار المطرانية في زاخو للكهنة الكلدان، اذ ابتدأت بصلاة ثم قدم ارشاد الرياضة سيادة راعي الابرشية المطران مار ربان القس، وتمحور الارشاد حول انجيل القديس متى: ((الحصاد كثير، ولكن الفعلة قليلون))، وبعدها كان لكل كاهن تعليق على موضوع الرياضة.
ثم بعد انتهاء الرياضة كان الاجتماع الشهري اذ تمت مناقشة عدة مواضيع تخص خورنة كل كاهن. ثم ختم اللقاء بغداء المحبة.

المطران فرنسيس قلابات يرسم اربعة من طلاب السمنير شمامسة في ولاية مشيكن

المطران فرنسيس قلابات يرسم اربعة من طلاب السمنير شمامسة في ولاية مشيكن

فادي كوركيس

احتفلت ابرشية مار توما الرسول في ديترويت صباح يوم الاحد 10 كانون الأول 2017 في كنيسة ام المعونة برسامة شماسين رسائليين: رادني عباسو، بيرن عتيشا، وشماسين قارئين: كَفن يونو، مرقص شمامي على يد سيادة المطران مار فرنسيس قلابات راعي الأبرشية. حضر الرسامة راعي الخورنة الاب فادي فيليب ومعاونه الاب هرمز حداد وعدد من كهنة الأبرشية: الاب بيير قونجا والاب اندرو سيبا، و عدد من كهنة السمنير: , Msgr. Lajiness Fr. Ford, Fr. Mcdermott. و راهبات الكلدان و جمع من المؤمنين. أكد سيادته على أهمية الصلاة والتأمل بكلمة الله خاصة للمكرسين. حيث ان قرأة الكلمة امر سهل، لكن التبشير بكلمة الله يحتاج الصلاة والطاعة. حث سيادته الجميع للاقتداء بأمنا مريم التي كانت الاولى في التأمل بكلمة الله عندما بشرها الملاك. لذلك الكل مدعوا ليكونوا أداة تبشير ونشر رسالة الخلاص والمحبة والتضحية التي تجسد من اجلها ربنا يسوع المسيح.